مكي بن حموش
6628
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويجوز عند كثير من النحويين أن تكسر « 1 » الألف . ويكون المعنى للماضي « 2 » في البنية واللفظ للاستقبال « 3 » . وعلى ذلك قرأ أبو عمرو ، وابن كثير : أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 4 » بالكسر « 5 » . وعلى ذلك يتأول قول اللّه جل ذكره فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا « 6 » والكسر في هذا إجماع من القراء « 7 » وتركهم للإيمان « 8 » أمر قد تقدّم وكان . فهو - لو حمل على نظائره - في موضع المفتوحة . ولم يقرأ به أحد . فدل ذلك على جواز الكسر وحسنه في هذه السورة وفي المائدة ( وفي غيرها ) « 9 » على معنى : إن وقع ذلك . وعلى ذلك اختلف القراء « 10 » في قوله : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها « 11 » . والمشهورون « 12 » من القراء « 13 » على الكسر أجمعوا .
--> ( 1 ) ( ح ) : " كسر " . ( 2 ) ( ت ) و ( ح ) : " للمضي " . ( 3 ) ( ح ) : " الاستقبال " . ( 4 ) المائدة آية 3 . ( 5 ) انظر سراج القارئ 198 ، وغيث النفع 200 ، ولامية ويسعدن في القراءات ( ظهر الورقة 8 ) . ( 6 ) الكهف آية 6 . ( 7 ) ( ح ) : " القرى " . ( 8 ) ( ح ) : " الايمان " . ( 9 ) ( ت ) : " وغيرها " . ( 10 ) ( ح ) : " القرى " . ( 11 ) الأحزاب آية 50 . ( 12 ) ( ح ) : " والمشهور " . ( 13 ) ( ح ) : " والقرى " .